الصالحي الشامي
172
سبل الهدى والرشاد
( مسك أذفر ) : يقال ذفر الشئ بالكسر ذفرا بالتحريك اشتدت رائحته طيبة كانت أو كريهة . ( عاقر الناقة ) : اسمه قدار بضم القاف والتخفيف ، ابن سالف بالسين المهملة والفاء . ( غشيها أنوار الخلائق ) : إضافة تشريف كما يقال بيت الله . ( الغربان ) جمع غراب . ( ظهر ) ارتفع . ( سبوح ( 2 ) قدوس ( 2 ) ) بضم أولهما أي نزه عن سوء وعيب . ( لمستوى ) : بفتح الواو وبالتنوين : موضع مشرف ( يستوي عليه ) أي يصعد وقيل المكان المستوي ، ( وفي بعض الأصول ) : ( بمستوي ) بموحدة بدل اللام وعليهما فالباء ظرفية . وعلى رواية اللام : قال التوربشتي : اللام للعلة أو ارتفعت لاستعلاء مستوى أو لرؤيته أو لمطالعته ويحتمل أن يكون متعلقا بالمصدر أي ظهرت ظهور المستوى ، ويحتمل أن تكون بمعنى ( إلى ) . قال تعالى : ( أوحى لها ) أي إليها ، والمعنى : إني أقمت مقاما بلغت فيه من رفعة المحل إلى حيث اطلعت على الكوائن فظهر لي ما يراد من أمر الله وتدبيره في خلقه ، وهذا هو المنتهى الذي لا تقدم فيه لاحد عليه . وقال الطيبي : ( لام ) الغرض ( وإلى ) الغائية يلتقيان في المعنى ، قال في الكشاف في قوله تعالى : ( كل يجري إلى أجل مسمى ) ( لقمان : 29 ) : ( فإن قلت : يجري لأجل مسمى ، ويجري إلى أجل مسمى ، أهو من تعاقب الحرفين ؟ قلت : كلا ولا يسلك هذه الطريقة إلا بليد الطبع ضيق العطن ( 3 ) ، ولكن المعنيين أعني الانتهاء والاختصاص كلواحد منهما ملائم لصحة الغرض ، لان قولك : يجري إلى أجل مسمى معناه يبلغه وينتهي إليه ، وقولك : يجري لأجل مسمى ، تريد : يجري لادراك أجل مسمى . فالحاصل أن ( اللام ) و ( إلى ) ، وإن كان معناهما أعني الادراك والانتهاء ملائما لصحة الغرض فليستا متعاقبتين ، فمعنى : ظهرت إلى مستوى بلغته وانتهيت إليه ، ومعنى ( لمستوى ) هو أدركت مستوى .
--> ( 1 ) لسان العرب 3 / 1914 . ( 2 ) اللسان 5 / 3550 . ( 3 ) يقال : فلان واسع العطن : واسع الصبر والحيلة عند الشدائد ، سخي كثير المال . وضده : ضيق العطن . انظر المعجم الوسيط 2 / 615 .